ابراهيم السيف
459
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
صلاة الصبح فيصليها في منزله ، ولعله لبعد منزله رحمه اللّه تعالى ، حيث ذكر الشّيخ بكر أنّه في شعب عامر . ونضيف إلى ما ذكرنا تحت هذا العنوان مما ذكره الشّيخ بكر في ترجمة الشّيخ سليمان رحمه اللّه تعالى ، قال : في عام 1363 عيّن قاضيا في مدينة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فباشر القضاء فيها ، وكان حال وصوله رأى بعض الكتابات على أعمدة الروضة الشّريفة في المسجد النّبويّ الشّريف منها : أبيات من « البردة » « 1 » للبوصيري وهي : يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به * سواك عند حدوث الحادث العمم فقام بعد الاستئذان بطمسها ، عندئذ دبّر له بعض الأعاجم المجاورين مكيدة حتّى تمّ نقله إلى مكّة - حرسها اللّه تعالى - . واستعفى من القضاء ، فأعفي ، وأقام بمكّة منذ عام 1365 حتّى وافاه الأجل عام 1397 . وكان سكنه في شعب عامر ، واتخذ مسكنا في الطّائف للمصيف
--> ( 1 ) قصيدة البردة للبوصيري على البحر البسيط ، واسمها قصيدة الكواكب الدرية في مدح خير البرية ، وتعرف بالبردة ، وهي قصيدة غلا فيها ناظمها البوصيري في مدح النّبيّ حتى ذكر فيه بعض الألفاظ الشركية ، كما هو الحال في هذا البيت الذي نصح صاحب الترجمة بطمسه عن جدران المسجد النبوي الشّريف ، ولذلك أيضا حذر أهل العلم من هذه القصيدة . والبوصيري اسمه محمد بن سعيد بن حماد البوصيري ، صوفي من أهل الطّرق ، ناظم للشعر ، ولد سنة 608 وتوفي سنة 694 ه .